الحاكم الحسكاني
123
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
[ 4 ] [ ومما نزل فيهم عليهم السلام ] قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله [ والله رؤوف بالعباد ] * [ 207 / البقرة ] ( 1 ) . 133 - أخبرنا أبو سعد السعدي بقراءتي عليه من أصل سماعه بخط السلمي قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن زكريا الطحان ببغداد قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد البذوري قال : حدثنا أبو أيوب سليمان بن أحمد الملطي قال : حدثنا سعيد بن عبد الله الرفاء قال : حدثنا علي بن حكام الرازي ( 2 ) عن شعبة عن أبي سلمة ، عن أبي نضرة ( 3 ) : عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله و [ سلم ] يريد الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الاخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فكلاهما اختاراها وأحبا الحياة ، فأوحى الله إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي محمد صلى الله عليه وسلم فبات على فراشه يقيه بنفسه ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه . فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب الله عز وجل يباهي بك الملائكة فأنزل الله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، والله رؤوف بالعباد ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) إن الآية الكريمة حقها أن تؤخر عما تليها ، ولعل تقديمها من عمل الناسخ . ثم إن في الباب ( 45 ) من كتاب غاية المرام ص 346 ، أيضا شواهد لما هنا . ( 2 ) كذا في النسخة الكرمانية واليمنية معا ، ولعل الصواب : " علي بن بحر ، عن حكام الرازي . . . " . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة الكرمانية : " عن أبي بصرة " . وفي النسخة اليمنية : " عن ابن سلمة عن أبي نصرة " . ( 4 ) والحديث رواه أيضا الثعلبي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الكشف والبيان : ج 1 /